محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
28
بدائع السلك في طبائع الملك
الاسلام على شيء من اعمال المسلمين . فقرأ عليه الكتاب ، فأسلم ، وعلمه الطهارة والصلاة « 126 » . تعريف من مستحسن التحريض على تحريك الهمة للترفع عن وصمة هذا الاتخاذ ، ما حكى القرافي أن الطرطوشي لما دخل على الخليفة بمصر ، ووزير له كافر بإزائه ، أنشده هذين البيتين : يا أيها الملك الذي جوده * يطلبه القاصد والراغب ان الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب فاشتد غضب الخليفة عند سماع ذلك ، وأمر بذلك الكافر فسحب وضرب ، وقتل : وأقبل على الشيخ الطرطوشي ، فأكرمه وعظمه ، بعد عزمه على أذيته . انتهى المقصود منه « 127 » . قلت : ويذكر أن يحيى بن أكثم كتب إلى الرشيد ، وقد قرب يهوديا : يا ملكا طاعته عصمة * وحقه مفترض واجب ان الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب
--> ( 126 ) ورد في السراج . ص 136 - 137 . ( 127 ) ذكر الطرطوشي القصة ، ولم ينسبها لنفسه ، ووردت الأبيات في السراج : يا ملك طاعته في الورى * وحبه مفترض واجب إن الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب